العلامة المجلسي

80

بحار الأنوار

فأوحى الله عز وجل إليه : سل من زيادة العمر ما أحببت تعطه ، ( 1 ) قال : فأخبر إبراهيم سارة بذلك فقالت له : سل الله أن لا يميتك حتى تكون أنت الذي تسأله الموت ، قال : فسأل إبراهيم ربه ذلك ، فأوحى الله عز وجل إليه : ذلك لك ، قال : فأخبر إبراهيم سارة بما أوحى الله عز وجل إليه في ذلك فقالت سارة لإبراهيم : اشكر لله واعمل طعاما وادع عليه الفقراء وأهل الحاجة ، قال : ففعل ذلك إبراهيم ودعا إليه الناس ، فكان فيمن أتى رجل كبير ضعيف مكفوف ( 2 ) معه قائد له فأجلسه على مائدته ، قال : فمد الأعمى يده فتناول لقمة وأقبل بها نحو فيه فجعلت تذهب يمينا وشمالا من ضعفه ، ثم أهوى بيده إلى جبهته فتناول قائده يده فجاء بها إلى فمه ، ثم تناول المكفوف لقمة فضرب بها عينه ، قال : وإبراهيم عليه السلام ينظر إلى المكفوف وإلى ما يصنع ، قال : فتعجب إبراهيم من ذلك وسأل قائده عن ذلك ، فقال له القائد : هذا الذي ترى من الضعف ، فقال إبراهيم في نفسه : أليس إذا كبرت أصير مثل هذا ؟ ثم إن إبراهيم عليه السلام سأل الله عز وجل حيث رأى من الشيخ ما رأى فقال : اللهم توفني في الأجل الذي كتبت لي فلا حاجة لي في الزيادة في العمر بعد الذي رأيت . ( 3 ) 10 - إكمال الدين : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد والحميري معا ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : خرج إبراهيم ذات يوم يسير في البلاد ليعتبر مر ( 4 ) بفلاة من الأرض فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع إلى السماء صوته ولباسه شعر فوقف عليه إبراهيم وعجب منه وجلس ينتظر ( 5 ) فراغه فلما طال ذلك عليه حركه بيده وقال له : إن لي حاجة فخفف ، قال : فخفف الرجل ( 6 ) وجلس إبراهيم ، فقال له إبراهيم : لمن تصلي ؟ فقال : لاله إبراهيم ، فقال له : ومن إله

--> ( 1 ) في المصدر : نعطه . م ( 2 ) كف بصره : عمى . ( 3 ) علل الشرائع : 24 - 2 . م ( 4 ) في المصدر : فمر . م ( 5 ) في المصدر : وجعل ينتظر . م ( 6 ) " " ان لي حاجة فخفف الرجل اه‍ . م